مهدي منتظر القائم
51
عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة
قصّارين ، يخلّصون الثياب من الوسخ بالغسل ؛ وهو اسم مشتق من الخبز الحواريّ . وأمّا عندنا ، فسمّي الحواريّون حواريّينّ ؛ لأنّهم كانوا مخلصين في أنفسهم ومخلّصين لغيرهم من أوساخ الذنوب بالوعظ والتذكير » . قال : فقلت له : فلم سمّي النصارى : نصارى ؟ قال : « لأنّهم من قرية اسمها ناصرة ، من بلاد الشام ، نزلتها مريم وعيسى عليه السّلام بعد رجوعهما من مصر » . « 1 » 115 - أبو يحيى كوكب الدم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إنّ حواريّ عيسى عليه السّلام كانوا شيعته ، وإنّ شيعتنا حواريّونا . وما كان حواريّ عيسى بأطوع له من حواريّنا لنا . وإنّما قال عيسى عليه السّلام للحواريّين : من أنصاري إلى اللّه ؟ قال الحواريّون : نحن أنصار اللّه . فلا واللّه ، ما نصروه من اليهود ولا قاتلوهم دونه ؛ وشيعتنا واللّه لم يزالوا - منذ قبض اللّه عزّ ذكره رسوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم - ينصرونا ، ويقاتلون دوننا ، ويحرقون ، ويعذّبون ، ويشرّدون ، في البلدان . جزاهم اللّه عنّا خيرا » . « 2 » 116 - أنس بن مالك ، قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، عن حواريّ عيسى ، فقال : « كانوا من صفوته وخيرته ، وكانوا اثني عشر ، مجرّدين مكمشين في نصرة اللّه ورسوله . لا زهو فيهم ولا ضعف ولا شكّ . كانوا ينصرونه على بصيرة ونفاذ وجدّ وعناء » . قلت : فمن حواريّك ، يا رسول اللّه ؟ فقال : « الأئمّة بعدي اثنا عشر ، من صلب علي وفاطمة ، هم حواريّي وأنصار ديني ، عليهم من اللّه التحيّة والسلام » . « 3 » 117 - المفضّل قال : سألت الصادق عليه السّلام : يا مولاي وسيّدي ، لم سمّي قوم موسى اليهود ؟ قال عليه السّلام : « لقول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ « 4 » أي : اهتدينا إليك » . قال :
--> ( 1 ) . بحار الأنوار 14 : 273 ح 2 . ( 2 ) . الكافي 8 : 268 ح 396 . ( 3 ) . بحار الأنوار 36 : 310 ح 149 . ( 4 ) . الأعراف : 156 .